هجمات الحوثيين: المسرحية الهزلية


مع بداية ما اصطلح عليه بطوفان الاقصى على يد المقاومة الإسلامية بغزة يوم 7 اكتوبر من السنة المنصرمة، تم تداول ان المقاومة الإسلامية كانت منسقة مع ايران و حزب الله اللبناني للقيام بهجوم موحد في نفس الوقت، لكن الطرفين الاخيرين تراچعا في اخر لحظة، و قيل ان إيران كان بتوجيه و تحريض من ايران التي تقربت حماس منها بعد ان تخلى عنها أغلب ان لم يكن كل العرب، فدخلت الحرب و سطرت بطولات اسطورية، لكن الثمن كان باهظا، اذ دمرت غزة تقريبا كلها، و عدد الضحايا تجاوز العشرين الف ضحية، منهم اكثر من 7000طفل، و لكن من الناحية العسكرية، ما زالت فصاءل المقاومة بزمام المبادرة، و تكبد العدو الخسائر، و تفضح جبنه و ضعفه و وحشيته، حتى اصبح مسخرة امام العالم، و لولا المساعدات المباشرة من طرف الولايات المتحدة و فرنسا و المانيا غيرها، لانهار هذا الجيش الذي كان يصور على انه اقوى جيش في المنطقة، و الجيش الذي لا يقهر، فاسنطاعت المقاومة الإسلامية أن تفضحه، و تظهر للعالم حقيقته القزمية.

لقد ذكرت كثير من التحليلات الإعلامية و الصحفية ان إيران و حلفاءها في المنطقة، كان لهم دور في دفع حماس للهجوم على الكيان الصهيوني، و انها تخلت عنهم عند اشتداد المعارك، و ان كانت هناك معلومات استخباراتية تقول ان اسراءيل كانت تخطط لهجوم على غزة و طرد حماس منها، و هذا ليس بجديد، فايران هي التي ساعدت الولايات المتحدة الأمريكية في احتلال افغانستان، و تدمير العراق و سوريا، اضافة إلى ان إيران لا تهتم من قريب و لا بعيد بالقدس و لا بفلسطين، و لا تمثل لها اية اهمية، و تصريحات بعض المسؤولين الايرانيين حول الموضوع واضحة لا تحتاج الى كبير عناء لفهم ذلك، و هي مبثوثة على مواقع التواصل الاچتماعي لمن اراد التاكد.

ان إيران تعمل بتنسيق مع اسراءيل و الولايات المتحدة لزعزعة استقرار الدول العربية، اما إظهار العداوة، و تهديد امريكا و اسراءيل مهاجمة المفاعل النووي الايراني مجرد ضحك على الذقون، بل و اكثر من ذلك تسعى التغلغل في الدول العربية، و قد سيطرت على بعضها (العراق و سوريا و لبنان و اليمن).

اما عن مسرحية مهاجمة الحوثي لاسراءيل ببعض الصواريخ تضامنا مع شعب غزة، فذلك مجرد فقاعة اعلامية، فلم يثبت سقوط اي قذيفة بعيدة المدى على اسراءيل، و عن مهاجمتها للسفن الغربية: الحربية و التجارية، فذلك مجرد صور مفبركة لا اساس لها من الصحة كما أشارت إلى ذلك بعض وساءل الاعلام الفلسطينية و غيرها.

ان إيران الشيعية و اذنابها بالمنطقة، تعمل بتنسيق مع الصهاينة و الامريكان على ضرب استقرار و وحدة الدول السنية في المنطقة من اجل اضعافها، و بالتالي تسهيل استغلال خيراتها و التحكم فيها.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-