غزة: لك العزة و لهم العار..


تجري هذه الايام على أرض غزة، ملحمة ربما لم يشهد التاريخ (قديمه و حديثه) لها مثيلا، فع و ااماء مئات من الرجال الغزاويين الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، و الذين يصدق فيهم قول الرسول (ص): 

استطاعوا ان يواجهوا القوات الإسرائيلية مدعمة بقوات حلف الناتو بقضها و قضيضها، التي أحضرت اخر ما انتجته مصانع اسلحتها من حاملات الطائرات و الدبابات و المدافع و الطائرات المسيرة و غيرها من الأسلحة الفتاكة و المدمرة، و سطرت بطولات في غاية المعجزة، جعلت العدو يفقد صوابه، فسلط جام غضبه على المدنيين العزل، حيث قتلوا الآلاف من النساء و الأطفال و العجزة، و دمروا المباني و المستشفيات على رؤوس نزلاءها، و حطموا البنيات التحتية، و ختموا بقطع الإمدادات من التغذية و الماء و الكهرباء و الدواء. فكان لهم الخزي و العار ان هزمهم شباب قليلو العدد و التسلح. 

و ان هناك انباء عن اتفاق بين هذه القوات على استخدام أسلحة أشد فتكا للانتقام من مجاهدين غزة، كالاسلحة الكيماوية و بعض القنابل الأكثر تطورا

هذه هي دول الغرب التي ترفع شعارات الديمقراطية و العدالة و المساواة و حقوق الإنسان و غيرها من الشعارات البراقة، و المؤسسات الدولية التي تسهر على هذه المقولات الكاذية مجرد هيئات جوفاء فارغة لا تأثير لها على مستوى الواقع خصوصا ان تعلق الأمر بدول العالم الإسلامي و دول العالم الثالث عموما.

و تجاور قطاع غزة 21 دولة عربية يا حسرة، بجيوشها و اسلحتها

لكن كل ذلك لم يفد غزة بشيء، لا تدخل، لا مؤازرة، و لا إمداد بالسلاح للدفاع عن النفس من ذلك الاعتداء الغاشم الهمجي من طرف المغتصب الاسرائيلي المدعم من طرف الولايات الأمريكية و انجلترا و المانيا و فرنسا و كندا بقواتها و اسلحتها الفتاكة، بل الانكى و الامر، ان بعض الدول العربية تشارك في فرض الحصار على غزة، و أكثر من ذلك أن بعضها شاركت بقواتها مدعمة العدو الاسرائيلي، حيث أظهر مجاهدوا حماس بعض الأسرى العرب المنتمون لدولة معينة، و قالوا ان الطائرات الحربية لدولة اخرى ساهمت في قنبلة غزة.

و قام آخر بتقديم التنبيه و أشد التحذيرات لقوات و أفراد شعبه من مغبة الاقدام على اي خطوة من شأنها تقديم العون و المساندة لاخوانه في غزة الذي يقصفون صباح مساء بشتى انواع الأسلحة، و بالتالي عدد الضحايا في تزايد مطرد.

اما الشعوب العربية و الاسلامية، فهي تتظاهر في الشوارع منددة بما تتعرض له غزة من محرقة من طرف إسرائيل و الغرب الصهيوني، و تتشوق لفتح الحدود من أجل الذهاب للجهاد و مساندة إخوانهم الابطال الصناديد، لكن تحول بينهم و بين ذلك انظمتهم، و ان كانت هناك أصوات نشاز ضمن هذه الشعوب التي تدعي ان ذلك الصراع بين طرفين، يجب مراعاة حتى حق اسراءيل في المعادلة، و منهم من رجح كفة هذه الأخيرة قاءلا: "كلنا اسراءيليون" (المرا مع من احب)، لكن السارق لا حق له في المسروق.

و من النقاط الايجابية التي تحققت خلال هذه الحلقة من الصراع في المنطقة، هو وعي شريحة واسعة من الشعوب الغربية بحقيقة الصراع الداءر في فلسطين، بعد ان كان مخدرا بفعل الالة الدعاءية الصهيونية، هو بين كيان مغتصب لم يظهر الا سنة 1948، و شعب سلب حقه في العيش في وطنه بسلام كان موجودا منذ قرون، فخرجت تلك للتظاهر منددة بالعدوان الغاشم على ذلك القطاع الصغير المحاصر منذ سنين، الذي يعيش في ضنك و قهر، مطالبين برد الحقوق لأصحابها، و رفع الظلم عن ذلك الشعب المقهور، و الحد من تقديم العون و النصرة للمعتدي. 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-