الصوم عبادة و وقاية

 

ركن الصيام هو الركن الرابع من أركان الإسلام الخمسة، و قد فرض الصيام في السنة الثانية من ظهور الإسلام، و فرض الله سبحانه صيام شهر رمضان، و جعل للذين عندهم معاذير "أياما أخر" لقضاء الأيام التي تم الإفطار فيها لسبب من الأسباب مرض أو سفر أو غيرهما، و في ختام الآية يقول سبحانه: "و أن تصوموا خيرا لكم".

و فعلا الصوم خير لكم، و قد كشف العلم هذه الخيرية في العصر الراهن، التي تتمثل في  المنافع الصحية التي تعود على الصائم، حيث ثبت أن الصوم يقتل الخلايا السرطانية في جسم الإنسان، و يجدد الخلايا التالفة.

و للصوم فوائد جمة على جسم الإنسان، يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

- إزالة السموم من الجسم، تلك السموم التي تدخل جسم الإنسان إما عن طريق الطعام أو الهواء الذي يتنفسه و تعلق بالذهون، فيتم إذابة هذه السموم بفضل الصيام،

- إراحة الجهاز الهضمي و تحقيق توازن السوائل بالجسم. كما يساعد على التخفيف من بعض أمراض الجهاز الهضمي كالتهاب المريء و القولون العصبي،

- التخفيف من الالتهابات و أمراض الحساسية، و التهاب المفاصل و الأمراض الجلدية مثل مرض الصدفية،

- التقليل من مستويات السكر في الدم، حيث يكسر الكلوكوز فيتم تقليل إنتاج الأنسولين الشيء الذي يساعد على إراحة البانكرياس، و هو ما يؤدي إلى خفض مستوى السكر في الدم،

- المساعدة على حرق الدهون، سبق الإشارة إلى أن الصوم يكسر الكلوكوز، مما يساعد على حرق الدهون لإنتاج الطاقة اللازمة للجسم، و خصوصا الدهون المخزنة في الكليتين و العضلات،

- علاج ارتفاع ضغط الدم، و بالتالي يساعد على التقليل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين، 

- تعزيز العادات الغذائية الصحية، حيث يقلل من الرغبة في تناول الوجبات السريعة و الأطعمة المصنعة، و يعزز الرغبة في تناول الوجبات التقليدية الصحية، 

- و هذا يؤدي حتما إلى تعزيز جهاز المناعة، إلى جانب ما سبقت الإشارة إليه من أن الصوم يؤدي إلى تخليص الجسم من السموم، و هذان العنصران يقويان جهاز المناعة في الجسم.

إلى جانب كل هذا، فقد أكدت بعض الدراسات الغربية الأخيرة، أن الصوم يساعد على تجديد خلايا الدماغ، مما يحفظ القدرة على التذكر و تقليل النسيان، و بالتالي التقليل من مظاهر الخرف أو الزهايمر لدى المسنين خاصة.

و بفضل كل تلك المزايا التي يوفرها الصوم، أصبح الأطباء في الغرب ينصحون بممارسة الصوم لبعض المرضى.

من هنا نفهم قول الله سبحانه: "و أن تصوموا خير لكم"، و قول الرسول (ص) : "الصوم جنة"، و أنه ما أمرنا الله بشيء إلا لما فيه خير لنا في الدارين: الدنيا و الأخرى.

و كذلك قوله (ص): "جاءكم المطهر"، إنه رمضان، شهر طهارة النفس، و طهارة الصحيفة من الذنوب بفضل درجة الثواب الكبيرة التي يحصل عليها الصائم، و طهارة الجسد من السموم التي تعلق به طيلة السنة.. 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-