الرياضة كوسيلة لمقاومة الاكتئاب


تعتبر الرياضة كنشاط بدني، وسيلة مهمة لمقاومة بعض الأمراض البدنية (الارهاق، الم العضلات و المفاصل، السمنة، السكري، ...)، و النفسية خاصة الاكتئاب و التوتر.

و هناك بعض الأمراض التي يمنع معها ممارسة الرياضة مثل تلك التي قد تؤدي بحياة الإنسان عند بذل مجهود بدني اضافي امراض القلب و الشرايين الحادة، و بعض انواع الحمى و غيرها التي تستوجب الراحة البدنية.

كيفية معالجة النشاط البدني في معالجة الاكتئاب:

من المعروف انه عند ممارسة الرياضة، يتم إفراز مادة كيميائية معروفة علميا بالأندورفين (Endorphin) من الدماغ، وهذه المادة موجودة في الدماغ بشكل دائم، ولكنها تحتاج إلى جهد بدني لكي يتم إفرازها، و لا ينحصر الجهد البدني في الرياضة، بل يمكن أن يتجلى في أشكال أخرى كي يفرز الدماغ تلك المادة المهمة، فقد تكون:

  • رياضة معينة.
  • الفرح.
  • الضحك.
  • النوم.
  • و غيرها.

و هناك كذلك تناول الشوكولاطة التي قد تسهم في إفراز الأندورفين، لذلك يحبها الناس.

 فعندما يفرز الإندورفين من الدماغ، فهو يسيطر على الحالة النفسية و المزاجية للإنسان، و يساعد على إخراجه من حالة القلق، و الاكتئاب، و الخوف، و الألم، و بالتالي الشعور بقدر من المتعة و الانشراح.

الجدير بالذكر، أن معظم الأطباء النفسيين في العالم ينصحون مرضاهم أي الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب والتوتر، بممارسة الرياضة بشكل منتظم، لأن ذلك يساهم في التخفيف من معاناة الاكتئاب، و لكنه ليس بديلا عن  الدواء، و إنما هي "دواء" مكمل فعال للعديد من المرضى.

تأثير النشاط البدني في معالجة مرضى الاكتئاب:

إن عوارض الاكتئاب لدى المرضى المصابين بالأمراض المزمنة قد تنخفض نتيجة لممارسة الرياضة، وقد يساعد أيضًا في انخفاض مستوى الإرهاق، والقلق، والأوجاع، والحالات النفسية الأخرى.

ولكن لا بدّ من التنويه إلى أنه ليس كل المرضى المصابين بالأمراض المزمنة يسمح لهم أو يستطيعون ممارسة الرياضة.

 ومن المهم أيضًا التذكير بأن إفراز الإندورفين في الدماغ بعد ممارسة الرياضة يتم لفترة مؤقتة فقط، ويختفي بعد بضع ساعات.

 بالإضافة إلى ذلك أنه لم يتم فحص نوعية الرياضة الأفضل من بين كل الأنواع المعروفة، مثل: الرياضات الهوائية، والركض، والمشي، والسباحة، وتمارين القوة أو رفع الأثقال و غيرها.

و من الأفضل أن تمارس الرياضة بالنسبة لهؤلاء داخل قاعة خاصة، أو في الهواء الطلق، لكن ضمن جماعة، لأن المكتئب يميل إلى العزلة، و ممارسته للرياضة تساعده على الاختلاط و الاندماج مع الآخرين، و بالتالي الخروج من تلك العزلة التي تعمق لديه الشعور بالاكتئاب. 

إن تأثير ممارسة الرياضة على الصحة النفسية هو تأثير إيجابي بدون شك، و كثيرون من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بشكل منتظم لعدة سنوات يستطيعون تأكيد هذا، سواء كانوا يعانون من المرض أم لا، حيث إن ممارسة الرياضة قد تساعد على الحفاظ على الوزن السليم وأسلوب حياة سليم، مما يؤدي بالضرورة إلى تعزيز الثقة بالنفس وتقليل الاكتئاب.

لكن الأشخاص الذين لا يعانون من السمنة أو أي اضطراب نفسي، و إنما من مرض آخر، أو لا يعانون من أي مرض على الإطلاق، يمكن لممارسة الرياضة أن تساعدهم في الحفاظ على صحة القلب والرئتين و في الشعور بالسعادة أكثر. 

و بالإضافة للنشاط البدني، ينصح بالمواظبة على التغذية الصحية، و ممارسة الهوايات المفضلة، مثل: الالتقاء بالأصدقاء و المطالعة و التنزه و الاستماع إلى الموسيقى.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-