هل هي بوادر الحرب العالمية الثالثة؟


منذ بضعة اسابيع، كانت و سائل الاعلام الغربية تصور الحرب المشتعلة بين روسيا و أوكرانيا (على الاصح و حلف الناتو)، على أن الجيش الاوكراني في تقدم، و يكبد الجيش الروسي الخسائر الفادحة، و ان روسيا في طريقها الى التقهقر و الانحسار وراء حدودها.

من المعروف ان حلف الناتو يزود أوكرانيا بكل أنواع الأسلحة الجد المتطورة، و هذا ما جعل الجيش الاوكراني او بعض الضباط الغربيين يستعمل سلاحا متطورة ضرب موقعا داخل التراب الروسي (قرب موسكو)، أسفر عن مقتل عشرات الجنود الروس، مما اثار غضب فلاديمير بوتين، و احضر وزير الدفاع امام وساءل الاعلام، و وبخه بعبارات قاسية، بعدها بقليل، سيتغير الوضع، و ستلتحق جماعات فاغنر (عبارة عن جيش غير نظامي، يعمل على شكل جماعات، يمتلك كل أنواع الأسلحة: صواريخ، دبابات، رشاشات، سيارات مصفحة؛ رجاله من اعتى المجرمين، لا يعرفون الرحمة معنى، استخدمتها روسيا في سوريا و في مالي حيث طردت فرنسا و كفنها عن سرقة ذهبها، و بعض الاماكن الاخرى) بالحرب، لتقوم بعملية انتقامية للجنود الروس الذين سقطوا قرب موسكو، قتلوا خلالها 400 جندي أوكراني و حلفاءهم، (يذكر أن متطوعين غربيين و عسكريين نظاميين من دول غربية يشاركون الاوكران قتالهم ضد الروس، و ان عددا منهم قتلوا في المعارك).

و بعد الضربة التي راح ضحيتها عشرات جنود الروس قرب موسكو، و قد صرحت وزارة الدفاع الأمريكية انها لم تعط اسلحتها للاوكران استعماله في مهاجمة التراب الروسية، و كأنه نوع من اخلاء المسؤولية عما وقع، رغم ان امريكا هي التي تزيد من تحريض الرئيس الاوكراني زيلينسكي على مواصلة الحرب ضد روسيا، رغم وجود الفارق الكبير على مستوى امكانيات القوة العسكرية التي لا يمكن المقارنة بينهما.

يقال ان بوتين غضب غضبا شديدا، و توعد الغرب انه سيدفع الثمن غاليا، و ان روسيا ستخرج اسلحتها المتطورة التي لم تستعمل منها لحد الآن سوى النظر القليل، و إنه أمر بادخال الصواريخ الاستراتيجية النووية و جعلها في اتم الجاهزية تحسبا لكل طارىء.

و فعلا، فإنه في الايام الاخيرة، كبد الجيش الروسي الجيش الاوكراني خسائر كبيرة، و حطم تجهيزات عسكرية متطورة توصل بها من دول غربية، مما جعل القادة الغربيين يقفون مستغربين عما افصح عنه بوتين من امكانيات عسكرية جد متطورة ربما لم يكونوا يتصوروا وجودها.

الحشود العسكرية الغربية تتكثف قريبا من الحدود الروسية، و بيلاروسيا أعلنت استعدادها حيث حركت قواتها نحو الحدود الاوكرانية لدخول غمار الحرب الى جانب روسيا متى ما طلب منها ذلك، و قد وقعت مناوشات بين الجانبين على الحدود الأوكرانية.

و جماعات فاغنر تحصل على بعض اسلحتها من كوريا الشمالية، و بوتين يتوعد بريطانيا و المانيا لانهما سيدفعان غاليا لدعمهما الكبير للجيش الاوكراني.

و يعني ذلك ان رقعة الحرب تتسع، و المشاركون يزدادون، فهل ذلك مؤشر على تمدد نار الحرب لتصبح حصريا عالمية، قد تستعمل فيها أسلحة الدمار الشامل؟ اذاك كيف ستكون حياة الناس على ظهر كوكب الارض؟ و هل ستبقى حياة اصلا لو استعمل الطرفين ما يمتلكانه من أسلحة نووية و بيولوجية و غيرها؟ 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-